الشيخ محمد الصادقي الطهراني

60

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

كشريعة إبراهيم إلى شريعة خليطة من وحي الأرض الزردشي ووحي السماء الإبراهيمي كما تؤيده الروايات « 1 » كم المجوس أيضا من الموحدين « 2 » مهما أخطأ هؤلاء وهؤلاء في توحيد اللّه ، وفي الصبوء والتمجّس عن الشريعة الكتابية ، ومهما يكن من شيء فليس الصابئون والمجوس من أهل الكتاب تماما مهما يحترم فريق منهم النار الا انه ليس لحد الإشراك باللّه ، وعبادة من دون اللّه . هؤلاء الطوائف الخمس الموحدون ، من كتابين وسواهم ، هم المشهورون المذكورون في القران بأسمائهم ، وقد أجمل عن ذكر موحدين آخرين كانوا أو تكوّنوا أم سوف يكونون ، من « مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآْخِرِ وَعَمِلَ صالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ » وهكذا تحدد شاكلة الايمان المنجي أولا وأخيرا كضابطة عامة تحلّق على الألقاب : مسلم - / يهودي - / نصراني - / صابئي - / مجوسي أمّن ذا ؟ فمن مات على غير الايمان بالرسالة الاسلامية موحدا : كتابيا من هود أو نصارى ، أم غير كتابي كالصابئين والمجوس ، « فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ

--> ( 1 ) . الدر المنثور 1 : 73 - / اخرج ابن أبي عمر العدني في مسنده وابن أبي حاتم عن سلمان قال : سألت النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) عن أهل دين كنت معهم فذكر من صلاتهم وعبادتهم فنزلت الآية - / أقول ولا شك ان من كان سلمان معهم ومنهم هم الزرادشت الإيرانيون ( 2 ) . وفيه عن وهب بن منبه الصابئي هو الذي يعرف اللّه وحده وليست له شريعة يعمل بها ومن المحتمل انهم اتباع ماني وعلى حد المروي عن الصادق عليه السلام وقد سئل لم سمي المجوس مجوسا قال : لأنهم تمجسوا في السريانية وادعوا على آدم وشيت وهو هبة اللّه انهما أطلقا نكاح الأمهات والأخوات والبنات والخالات والعمات والحرمات من النساء ولم يجعلوا لصلاتهم وقتا وانما هو افتراء على اللّه وعلى آدم‌شيت ( مجمع البحرين )